الشيخ الأميني

36

الغدير

أكتاب هذا حديثه وهذه ترجمة رجال إسناده وهو أخف ما فيه من الطامات يصلح أن يكون أصح الكتب بعد القرآن ؟ كبرت كلمة تخرج من أفواههم ، ولو كان هذا شأن الأصح المتفق عليه فما قيمة غيره في سوق الاعتبار ؟ . - 31 - ثناء أمير المؤمنين عليه السلام على الخليفة أخرج ابن الجوزي في صفة الصفوة 1 : 97 من طريق الحسن قال قال علي عليه السلام : لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم نظرنا في أمرنا فوجدنا النبي صلى الله عليه وسلم قد قدم أبا بكر في الصلاة ، فرضينا لدنيانا من رضي رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا فقد منا أبا بكر . وأخرجه مرسلا أيضا المحب الطبري في الرياض النضرة 1 : 150 فقال : وعنه قال : قال علي : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر يصلي بالناس وقد رأى مكاني وما كنت غائبا ولا مريضا ، ولو أراد أن يقدمني لقدمني فرضينا لدنيانا من رضيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا . وعن قيس بن عبادة قال قال لي علي بن أبي طالب : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرض ليالي وأياما ينادي بالصلاة فيقول : مروا أبا بكر فليصل بالناس ، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم نظرت فإذا الصلاة علم الاسلام ، وقوام الدين ، فرضينا لدنيانا من رضيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا فبايعنا . قال الأميني : ما أجرأ الحفاظ على رواية هذه الأكاذيب الفاحشة ، وإغراء بسطاء الأمة المسكينة بالجهل ، والتمويه على الحقائق بأمثال هذه الأفائك ؟ وهم مهرة الفن ولا يغرب عن أي أحد منهم عرفان ما في تلكم المختلقات من الغمز والاعتلال . نعم وكم وكم يجد الباحث في طيات أجزاء كتابنا هذا مما يكذب هذه الأفيكة من التاريخ المتسالم عليه ، والحديث الصحيح ، والنصوص الصريحة من كلمات مولانا أمير المؤمنين ، وشتان بينه وبين كلمات الحفاظ والمؤرخين حول تخلف علي عليه السلام عن بيعة أبي بكر ؟ مثل قول القرطبي في المفهم شرح صحيح مسلم في شرح حديث منه . قوله : كان لعلي من الناس جهة حياة فاطمة قال : جهة أي جاه واحترام كان الناس يحترمون عليا في حياتها كرامة لها كأنها بضعة من رسول الله وهو مباشر